محمد بن عبد الرحمن الإيجي

227

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

مِنْ مُدَّكِرٍ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ) : بالمواعظ ، ( إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا ) : ريحًا تحصبهم ، ( إِلا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ ) : في سحر ، ( نِعْمَةً ) : إنعامًا ، ( مِنْ عِنْدِنَا ) ، علة ل‍ نجينا ، ( كَذَلِكَ ) : مثل ما أنعمنا على آل لوط ، ( نَجْزِي مَنْ شَكرَ ) : فآمن ، ( وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ ) : لوط ، ( بَطْشَتَنَا ) : أخذتنا بالعذاب ، ( فَتَمَارَوْا ) : كذبوا ، ( بِالنُّذُرِ ) : متشاكين ، ( وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ ) : طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه للفجور ، وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل في صورة مرد حسان ، ( فَطَمَسْنَا ) : مسخنا ، ( أَعْيُنَهُمْ ) : صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق ، ( فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ ) أي : قلنا لهم ذلك على ألسنة الملائكة ، ( وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً ) : أول النهار ، ( عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ ) : ثابت لا يزول عنهم أبدًا ، ( فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ) : كرره في كل قصة للتنبيه على أن كل واقعة لابد أن يتأمل فيها ، ويعتبر منها ، ولا يغفل عنها . * * * ( وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ( 46 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ ( 47 ) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ( 50 ) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 51 ) وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 ) وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ( 53 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ( 54 ) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 55 ) * * *